علي بن أحمد السخاوي
356
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
تربة الشيخ زربهان العجمي الفارسي : ثم تتقدم يسيرا تجد تربة الشيخ الإمام العالم أبى عبد اللّه محمد المعروف بزربهان العجمي الفارسي شيخ الشيخ زكى الدين عبد العظيم المنذري حكى عن الشيخ أنه لما دخل إلى مصر حال تجريده نام على دكان رجل نحاس فسرقت تلك الليلة الدكان فتعلق صاحب الدكان بصاحب الدرك فقال صاحب الدرك ما كان نائما على الدكان إلا هذا الفقير فقال صاحب الدكان إن كنت قد اتهمت هذا الفقير فأجرى على اللّه فإن هذا الفقير عليه آثار الخير فنظر إليه الشيخ وقال إن من عباد اللّه من يقول لهذا الطبق صر ذهبا فيصير ذهبا بإذن اللّه تعالى فصار الطبق ذهبا للحال فنظر إليه الشيخ وقال له عد كما كنت انما ضربت بك مثلا فعاد إلى حالته فقال الرجل يا سيدي ادع لي فقال أغنى اللّه تعالى فقرك فاستجيب له وصار الرجل غنيا وهذا من جملة كرامات الأولياء انقلاب الأعيان وكذا المشي على الماء والكشف عن حال الموتى وسماع كلامهم وأحيائهم بإذن اللّه تعالى وطي الأرض لهم والكلام على المستقبل والماضي وإخبارهم بالمغيبات وانفاقهم من الغيب وإيثارهم على أنفسهم وانفلاق البحر لهم وغير ذلك من الكرامات التي شوهدت من كثير منهم وأعظم من هذا شفاعتهم يوم القيامة بعد شفاعة نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام . يقال إن كل ما كان معجزة لنبي جاز أن يكون كرامة لولى إلا ما خص بنبينا صلى اللّه عليه وسلم وعند خروجك من هذه التربة تجد قبرا صغيرا مع الحائط عليه عمود مكتوب عليه القطان . وقيل إنه قبر الشيخ المعروف بزربهان العجمي المقدم ذكره والأول